السيد مصطفى الحسيني الرودباري

104

الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة

لأنفسكم ، فلا تخالفوا أمري ، ولاتردّوا عليَّ رأيي ، غفر اللَّه لي ولكم ، وأرشدني وإيّاكم لما فيه المحبّة والرضا « 1 » . حوادث ساباط عن طريق أهل السنّة : ( 268 ) مقاتل الطالبيّين : قال أبو الفرج : فنظر الناس - بعد خطبة الحسن عليه السلام - بعضهم إلى بعض وقالوا : ما ترونه يريد بما قال ؟ قالوا : نظنّه واللَّه يريد أن يصالح معاوية ويسلِّم الأمر إليه ، فقالوا : كفر واللَّه الرجل ! ثمّ شدّوا على فسطاطه فانتهبوه حتّى أخذوا مصلّاه من تحته ، ثمّ شدّ عليه عبد الرحمان بن عبداللَّه بن جعال الأزدي فنزع مطرفه على عاتقه ، فبقي جالساً متقلِّداً السيف بغير رداء ، ثمّ دعا بفرسه فركبه وأحدق به طوائف من خاصته وشيعته ومنعوا منه من أراده ولاموه وضعّفوه لما تكلّم به ، فقال : ادعوا لي ربيعة وهمدان ، فدعوا له ، فأطافوا به ودفعوا الناس عنه ومعهم شوب من غيرهم . فقام إليه رجل من بني أسد من بني نصر بن قعين يقال له : الجراح بن سنان ، فلمّا مرّ في مظلم ساباط قام إليه فأخذ بلجام بغلته وبيده معول ، فقال : اللَّه أكبر يا حسن أشركت كما أشرك أبوك من قبل ! ثم طعنه فوقعت الطعنة في فخذه فشقّته حتّى بلغت إربيته ! فسقط الحسن عليه السلام إلى الأرض بعد أن ضرب الذي طعنه بسيف كان بيده واعتنقه وخرّا جميعاً إلى الأرض ، فوثب عبداللَّه بن الخطل فنزع المعول من يد الجرّاح بن سنان فخضخضه به وأكبّ ظبيان بن عمارة عليه فقطع أنفه ، ثم أخذوا الآجرّ فشدخوا وجهه ورأسه حتّى قتلوه ، وحُمل الحسن عليه السلام على سرير إلى المدائن وبها سعد بن مسعود الثقفي والياً عليها من قبله ، وكان علي ولّاه فأقرّه الحسن بن علي ، فأقام عنده يعالج نفسه « 2 » .

--> ( 1 ) . الإرشاد 2 : 11 . ( 2 ) . مقاتل الطالبيّين : 40 - 41 .